الأربعاء، 23 يونيو 2010

إغتيال !


متأخر كعادتي أمسك بقلمي لأخط بعضاً من كلماتٍ مؤلمة .. كسولٌ أنا .. أعلمُ ذلك جيداً .. ولكن كسلي لا يمنعني من ملاحظة ما يدور حولي والتعبير عن وجهة نظرى التى لا أستطيع أن أجزم بصوابها أو خطئها .. فإن أصبت ففضلٌ من الله تعالى ، وإن أخطئت فهو خطئي وحدي .. أسمحوا لي أن أبدأ بتلك المقدمة المملة والتي أحاول أن أبرر بها لنفسي قبل أن أبرر لكم تأخري الشديد في مناقشة (إغتيال) خالد سعيد .. ذلك الشاب الذي تعرض لعملية تعذيب بشعة حتى مات متأثراً بما لاقاه .. لا أدري كيف يستطيع شخص ما .. مهما كان مستواه الثقافي والبيئي .. ومهما كانت نشأته أو تربيته أو حتى حجم سلطته أن يتعامل (Physically ) مع شخصٌ آخر بلا رحمة حتى يزهق روحه .. أي قلب هذا ؟؟ أي رجل هذا ؟؟ أي قسوة تلك ؟؟
لم يكن الهدف أن يموت خالد سعيد .. لم يكن الهدف أن يتم إغتيال أحلام شاب بلا جرم ولا ذنب إقترفته يداه .. ولكن المقصود أن يتم إغتيال جيل كامل أصبح يعلم جيداً أنه مجبر على السكوت وعلى السجود خاشعاً في محراب القهر!

في زمن الخضوع ..
ضاعت كرامتنا في أوطاننا ..
فسحقاً لنا ..
سحقاً لنا ..
صرنا نعيش على الهوان ..
ورضينا بالغربة في أرضنا ..
ضاعت أمانينا ..
وضاع في عصر المهانةِ حلمنا ..
صرنا جياعاً ..
صرنا عرايا ..
وبكل أحزان زماننا ..
نبكي وننزف حلمنا ..
لعل الدموع الباكيات ..
يوماً تداري عرينا !

هناك 10 تعليقات:

افروديت يقول...

عندماوجدت صورة الشهيدخالدظننت إنك ستكتب في رثاءه ولكني وجدتك ترثينانحن الشعب الميت الصامت..أحزنتني جدآكلماتك...!

Amr Essam يقول...

لم تكن كلماتي تبحث عن رثاء لخالد فقد رثته قلوبنا ودموعنا .. ولكنني كما قلتِ يا صديقتي كنت أرثينا نحن .. وأبكي على حالنا نحن .. و أحزن على ما وصلنا اليه نحن .. أعتذر إن كانت كلماتى قد أثارت شجونكِ ولكن .. الغصة فى حلقى أصبحت تخنقنى فلم أستطع السكوت.

محمود المصرى يقول...

صدقنى يا عمرو لا حياة لمن تنادى اْحنا فى فوضى عارمه وربنا هو الوحيد الى عالم بالحقيقه ليس علينا الاْن الا الحذر وعدم تفويت اْى دليل على من يظلمنا انشاله حتى نجط فى داخل احشئنا كاميرات مراقبه ومن الاخر خد حقك باْيدك لاْننا للاْسف اصبحنا فى غابه وربنا يرحمنا ويظهر الحق ولو بعد عمر طويل
متنساش تيجى تزورنى ومتنساش التعليق لاْنى الصراحه زعلان منك عشان بطلت تزورنى مع انك عارف ان راْيك يهمنى
اخوك
محمود المصرى

علاء المصرى كل يوم يقول...

عمرو العزيز
يسعدنى مرورك فى ملتقى الكلمات الرقيقة فى مدونتى

Amr Essam يقول...

محمود المصرى

كلامك صحيح يا صديقى وان كنت ارى ان موضوع كاميرات الأحشاء ده صعب شوية و لكنني يا صديقى اعترض على جملة خد حقك بإيدك وليس اعتراضى هنا على المبدأ فقط ولكن لدى سؤال يلح على عقلى .. هل يدك او يدى يا صديقى تستطيع ان تعيد الينا الكرامة والآدمية ؟ لقد صرنا مغلولى الايدى ولم يعد لنا الا عيون ترى وقلوب تتحسر ..
على فكرة انا بزورك دائما وسامحنى على قلة تعليقاتى ولكنها الحياة بمشاعلها وهمومها . اسعدني مرورك

Amr Essam يقول...

علاء المصرى

تسعدني كلماتك وتعليقاتك الرقيقة ويسعدنى اكثر زيارتى لمدونتك وعالمك الرائع

وتمضى الايام يقول...

الله يرحمه خالد راح وساب لكل واحد جوانا سؤال مين اللى جاى مين اللى هيهدرحقه وتضيع كرامته وسؤال لومشغلش بالنا فهو اولى انه يوقفنا عن حتى الاحلامزى مانت قلت
عجبنى اوى تعبيرك دة
لعل الدموع الباكيات ..
يوماً تداري عرينا !
لعلها فعلا ياصديقى

Amr Essam يقول...

وتضمي الأيام

على قدر ما أسعدني تواجدك على قدر ما زادت كلماتك من أوجاعى ..أصدقك القول أنني بدأت أشعر بأننا صرنا نحيا جميعاً فى بلدنا كمن يجلس فوق قنبلة موقوته وهو يعلم جيداً أنها ستنفجر يوماً ما ولكن متى وكيف وأين .. لا ندري .. أسعدني مرورك!

Menna allah يقول...

في زمن الخضوع ..
ضاعت كرامتنا في أوطاننا ..
فسحقاً لنا ..
سحقاً لنا ..
لا تعليق الكلام جدير بالتعليق عن نفسيه

لعل الدموع الباكيات ..
يوماً تداري عرينا !
بتوجع اووووى دى

Amr Essam يقول...

الصديقة العزيزة صاحبة أجمل لون فوشيا Menna

زيارتكِ الرقيقةأسعدتنى كثيراً .. ربما كانت الكلمات موجعة ولكن .. دعينا نفكر قليلاً يا عزيزتي .. وهل يوجد ما هو أكثر أيلاماً من ذلك الواقع الذى نلمسه ونحياه جميعاً؟
أسعدني مرورك!